الرائد عمار ملاح، لـ “الشاهد”:مذكرات الزبيري تتضمن عدة مغالطات وأنا نادم على المشاركة في الانقلاب ضد بومدين


حاوره: طارق زحزاح الأحد, 19 فبراير 2012 19:14

حذر من محاولات استغلال الشباب لضرب مصلحة الجزائر، الرائد عمار ملاح، لـ “الشاهد”:”
عبر الرائد السابق بجيش التحرير والسيناتور الحالي بمجلس الأمة، المجاهد عمار ملاح، عن ندمه على مشاركته في الانقلاب ضد الرئيس الراحل هواري بومدين، وقال إن أحسن وسيلة للتعبير تبقى الحوار والمناقشة، مشيرا إلى بعض الأخطاء التي تضمنتها مذكرات طاهر الزبيري، وشدد على ضرورة توجيه الشباب وتوعيته للحفاظ على الجزائر في ظل العاصفة أو الربيع العربي الذي يهز بعض الدول العربية، وحذر في لقاء مع “الشاهد” من محاولات بعض الجهات استغلال الأوضاع وتوجيه الشباب لضرب مصلحة البلاد.

“الشاهد”: لن يكون حديثنا عن مسيرتك التاريخية، فأنت غني عن كل تعريف، فقط نود أن تقدم للقراء خاصة الشباب، نظرتكم للأحداث التي تعرفها المنطقة العربية عامة، والمغاربية خاصة؟

عمار ملاح: كنت أود إيصال صوتي إلى الشباب منذ مدة، وقد جاءت الفرصة مع “الشاهد”، لذا أقول إن ما يحدث في المنطقة العربية من أحداث أو ما يعرف بـ “الربيع العربي”، يجعلني قلقا على شبابنا، فهناك أيادي خفية تحاول استغلال هذا الكنز لضرب مصلحة البلاد، وعليه فمن واجبنا أن نأخذ بأيديهم ونوجههم بشكل سليم وصحيح.

هل نفهم من حديثكم أن الشباب الجزائري غير واعي بما يدور حوله؟

لا، بالعكس، فشبابنا مثقف وواعي والحمد لله، لكن لا يجب أن نغفل على هذه الفئة التي تبقى بحاجة إلى دعم بحكم نقص الخبرة والتجربة، وعلى سبيل المثال نحن شباب الأمس التحقنا بصفوف الثورة ونحن طلاب، وأتممنا عمل مفجري الثورة من الرعيل الأول، أمثال مصطفى بن بولعيد ومحمد بوضياف وغيرهم، واستجبنا لندائهم وأخذنا بنصائحهم.

و ما هو شعوركم لما تشاهدون الشباب في الشوارع يحتجون، كما يحدث في عدة مناطق؟

لا أحد ينكر حق المواطن في المطالبة بحقوقه، لكن أن تخرج من بيتك من أجل تخريب الممتلكات، سواء العمومية أو الخاصة، أو تعطيل المصالح العامة، فذاك سلوك غير حضاري، وتشويه لسمعة الجزائر، لا أرضى به أنا شخصيا. ما معنى أن تحرق سيارة مواطن أو تخرب محل شخص أو مؤسسة معينة؟.

على من تقع مسؤولية توجيه الشباب في نظركم؟

بطبيعة الحال البداية تكون من الأسرة، فهي التي تغرس القيم الوطنية، ثم المدرسة في الدرجة الثانية، عن طريق تنميتها للقيم وروح الانتماء، لتصنع مواطنا صالحا، كما فعلت الكتاتيب والزوايا أيام الثورة.

نفتح ملف التاريخ لنتحدث عن مشاركتكم في محاولة الانقلاب على الرئيس الراحل هواري بومدين، كيف تنظرون حاليا لذلك الحدث؟

نعم، شاركت في محاولة الانقلاب على الرئيس الراحل، هواري بومدين، ولا أنفي ذلك، لكن عندما يعود الإنسان إلى الحقيقة، فإن مثل هذه الطرق والأساليب للتعبير لا فائدة منها، وأنا شخصيا نادم على كل ما حدث في تلك الحقبة ولا أريد أن يتكرر. ففي نظري لا توجد أفضل وسيلة للتعبير وإبداء الرأي من الحوار والتفاهم.

إنه وبعد كل ما حدث مع الحركة الوطنية وبعدها ثورة التحرير التي دامت 7 سنوات، ثم فترة الاستقلال وما شهدته من أحداث وفوضى هددت أمن واستقرار البلاد، أرى أن السلم والسلام هما البيئة الحقيقية لتنمية وتقدم البلاد.

وماذا عما جـــــاء في مذكــــرات المجاهد طاهر الزبيري؟

مذكرات طاهر الزبيري، تحمل أخطاءً كثيرة، ولو طلب مني مساعدته في تأريخ بعض الأحداث والوقائع التي عشتها معه جنبا إلى جنب، لاستجبت لطلبه وساعدته لتجنب تلك المغالطات، لكن في النهاية لكل عمل نقائصه والكمال لله.

لو طلب منك كتابـة وصيـــة لشباب الجزائر، إلى مـــــاذا ستشيرون فيهــــا ؟

يبتسم. سأشير فيها إلى ما أوصانا به الأولون، اعملوا، اعملوا، اعملوا على رفع علم الجزائر عاليا، وعلى بعث الروح الوطنية في الأجيال القادمة.

كلمة أخيرة ؟

استوصوا بالشباب خيرا، فهم زاد الجزائر.

About these ads
This entry was posted in opinion. Bookmark the permalink.

أضف تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. تسجيل خروج   / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s