وفــــاة الفريق مــــحمد العمـــــــــاري



توفي الفريق المتقاعد محمد العماري عن عمر ناهز 75 سنة اليوم الاثنين حسبما علمت وكالة الأنباء الجزائرية لدى عائلته.

واستنادا لشقيقه خالد فإن الفقيد نقل على جناح السرعة من مقر سكنه ببرج بن عزوز(40 كلم جنوب غرب ولاية بسكرة) إلى مستشفى محمد زيوشي بمدينة طولقة بنفس الولاية حيث لفظ أنفاسه الأخيرة .هذا ومن المرتقب أن يوارى جثمانه التراب بالجزائر العاصمة وفقا لنفس المصدر.
**************************************

عن عمر يناهز 75 سنة انتقل الة جوار ربه اليوم الاثنين الفريق محمد العماري القايد السابق لاركان الجيش الشعبي الوطني حسب مصادر من عائلته ، و استنادا لشقيقه خالد فان الفقيد نقل على جناح السرعة من مقر سكنه ببرج بن عزوز(40 كلم جنوب غرب ولاية بسكرة الى مستشفى محمد زيوشي بمدينة طولقة بنفس الولاية حيث لفظ أنفاسه ، و من المرتقب أن يوارى جثمانه التراب بالجزائر العاصمة وفقا لنفس المصدر

من هو الفريق محمد العماري:

ولد الفريق محمد العماري في 7 جوان 1939 بالجزائر و أسرته تنحدر من بن عزوز في ولاية بسكرة ، وهو ضابط سابق في جيش التحرير الوطني. خريج الأكاديمية العسكرية في الإتحاد السوفياتي، وقد تولى قيادة أركان ناحية بين العامين 1970 – 1976، ثم عمل في مكتب عمليات قيادة الجيش حتى سنة 1988، ثم عين قائد الناحية العسكرية الخامسة حتى العام ،1989 وبعدها قائد القوات البرية حتى نهاية عام 1992، وعين قائدا للقوات الخاصة ثم قائد أركان الجيش الوطني الشعبي منذ جويلية 1993.

يقول المقربون منه أنه كان صمام الأمان داخل المؤسسة العسكرية لكونه شخصية محترمة ومتميزة أثبتت الكفاءة والالتزام في إدارة شؤون الجيش، وهو كان بذلك القائد الوحيد الذي تجمعت فيه سلطة القرار في قيادة المؤسسة العسكرية.يمثل الجنرال محمد العماري المستقيل من رئاسة أركان الجيش الجزائري، بالنسبة للمتتبعين فترتين متناقضتين إلى حد ما، في سيرة المؤسسة العسكرية وعلاقتها بالسياسة. فهو يجسد من ناحية عودة قوية للعسكر في صناعة الحدث السياسي وسطوهم على صلاحيات يخولها الدستور لرئيس الدولة ورئيس الوزراء. ويعكس من ناحية أخرى، رغبة ملحة من القيادة العسكرية العليا في تخلص الجيش من صفة صانع رؤساء الجزائر والتي ظلت لصيقة به حتى قبل أن تسترجع الجزائر استقلالها عام 1962، حيث كان الصراع محتدما بين قادة الثورة، حول ما عرف آنذاك بـأولوية الرجل العسكري (الثوري) على الرجل السياسي. وكان محمد العماري إلى غاية الإعلان عن استقالته، واحدا من ثلاثة ينعتهم الجميع في الجزائر، بصانعي القرار السياسي. والاثنان الآخران، هما الجنرال محمد مدين المدعو توفيق قائد جهاز الاستخبارات العسكرية، واسماعيل العماري مسؤول الاستخبارات. والجنرالات الثلاثة كانوا في قلب الأحداث التي عاشتها الجزائر، منذ توقيف الانتخابات مطلع 1992، حيث تدخل الجيش لوقف زحف الإسلاميين إلى السلطة بزعامة الجبهة الإسلامية للإنقاذ. ولم يكن محمد العماري، قبل تلك الفترة معروفا كثيرا على الصعيد الإعلامي، والشائع عنه، أنه يمثل النخبة العسكرية الفرونكفونية التي تلقت تكوينا عالي المستوى في المدارس الحربية السوفياتية سابقا، والفرنسية لاحقا.

وترأس العماري في نهاية الثمانينات، المدرسة العسكرية لمختلف الأسلحة، وأشرف على وحدات قتالية، وكان عضوا في مكتب العمليات برئاسة الأركان إلى غاية 1988، وبعدها ترأس القيادة العسكرية الخامسة، ثم اصبح قائد القوات البرية، وهي الوظيفة التي فتحت لمن شغلها قبله باب قيادة وزارة الدفاع، مثل الجنرال خالد نزار والجنرال اليمين زروال الذي أصبح رئيسا للجمهورية سنة 1995. وأكثر ما يعرف عن محمد العماري، أنه كان ضمن مجموعة من كبار الضباط، اجتمعوا غداة فوز الجبهة الإسلامية في 26 ديسمبر (كانون الأول) 1991بالدور الأول للانتخابات البرلمانية، في ثكنة بعين النعجة بالضاحية الجنوبية للعاصمة، واتخذوا بقيادة وزير الدفاع الأسبق خالد نزار، قرارا بإجبار الرئيس الشاذلي بن جديد على الاستقالة حتى يتوفر مبرر إلغاء نتائج الانتخابات، لأن الجبهة الإسلامية كانت متجهة إلى دور ثان ستحقق فيه لا محالة فوزا كاسحا. وقدم الرئيس الشاذلي استقالته في 11 يناير (كانون الثاني) 1992 على الهواء مباشرة عبر التلفاز، وسمي هذا الحدث بـ«حركة 11يناير». وقد كان الضباط مدعومين في خطوتهم، بقطاع واسع من المجتمع المدني المشكل من العلمانيين والذي عبر عن رفضه «قيام دولة على الطريقة الأفغانية أو الإيرانية». ونتج عن تدخل الجيش لإيقاف المسار الانتخابي، ضغوط دولية كبيرة، حيث أعادت أكبر العواصم الغربية مراجعة موقفها من الديمقراطية الناشئة في الجزائر، وعاشت البلاد عزلة دولية كبيرة وصفها وزير الخارجية عبد العزيز بلخادم يوما بقوله: «لقد كنا كالبعير الأجرب، لا يأتي إلينا أحد ولا يدعونا أحد!». وبعد ظهور أول جماعات اصولية مسلحة، كرد فعل على ما سمته «انقلابا عسكريا على إرادة الشعب»، تميز العماري بقيادة كتيبة قوامها 15 ألف جندي، مهمتها القضاء على الجماعات المسلحة في مهدها، وفتحت له هذه المهمة الباب واسعا لرئاسة الأركان في يوليو (تموز) 1993. وظل العماري يقود رفقة أبرز الضباط، ما سمي السياسة الأمنية المتشددة ضد الجماعات الأصولية وكان أحد صانعي القرار الذين وقع اختيارهم على عبد العزيز بوتفليقة ليصبح رئيسا للبلاد في أقريل (نيسان) 1999. في الحكم، وبسبب مسؤولياته تولى الفريق العماري طيلة 11 سنة على رأس هيئة الأركان إدارة أبرز الأزمات ، ويذكر مقربون منه أن قراره الاستقالة من منصبه تم بسبب ما شعر به من واجب أخلاقي في ضرورة إخلاء الطريق لشخص آخر يكون بمقدوره إرساء علاقات أكثر استقراراً مع الرئيس الجزائري الذي يرغب في استرجاع صلاحيته كاملة

الجزائر- النهار اونلاين


لو بوان: هل تؤيّدون التعذيب؟
الجنرال محمد العماري: أنا ضد أسلوب التعذيب. لقد عانى جيلنا من ذلك. شخصياً عايشت معركة الجزائر و لم أحبذ في كل الأحوال أن نلجأ إلى استعمال تلك الأساليب. لا أقول بأنّ التعذيب لم يُمارس، لكن في كل مرّة حدث ذلك قمنا بفتح تحقيق (هههه)….ثمّ ما الدّاعي إلى التعذيب و الإرهابيون ينطلقون في البكاء خلال نصف ساعة من الإستنطاق مصرّحين “بأننا أخطأنا”

***********************************
على كل حال المسلم يدعي للمسلم بالرحمة والمغفرة.التاريخ يسجل ويقيم وقد يحاسب على الأعمال في الدنيا, أما الحساب والرحمة والمغفرة النهائية والأبدية فهي لله الواحد القهار وحده.
يبقى أن الفريق العماري له ما له وعليه ماعليه في المشهد السياسي الجزائري في التسعينات والفظاعات التي أرتكبت في حق بعضنا البعض وعلى من تقع المسؤولية.لا ننسى أن هناك المئات من الآلاف قد قتلوا بطرق بشعة ويجب أن يكون هناك من يحاسب على ذلك.
**********************************

**********************************

رحيل الفريق محمد العماري.. “العلبة السوداء” للمؤسسة العسكرية

نوارة باشوش/ح.عماري

لا توجد كلمات دلالية لهذا المقال

2012/02/13(آخر تحديث: 2012/02/13 على 20:34)

الفريق محمد العماري
تصوير: (الأرشيف)

5

توفي، أمس، الفريق محمد العماري الرئيس السابق لأركان الجيش الشعبي الوطني عن عمر يناهز 73 سنة إثر سكتة قلبية بمستشفى محمد زيوشي بمدينة طولڤة، ومن المرتقب أن يوارى جثمانه التراب بالجزائر العاصمة وبالضبط بمقبرة العالية، حسب مصادر مسؤولة بوزارة الدفاع الوطني.

الفريق محمد العماري من مواليد 7 جوان 1939 بأعالي الأبيار بالعاصمة وأسرته تنحدر من بن عزوز بدائرة طولڤة التي تبعد عن عاصمة ولاية بسكرة بحوالي 30 كلم، فر من الجيش الفرنسي والتحق بالثورة في ماي 1960 .

العماري خريج الأكاديمية العسكرية في الاتحاد السوفياتي، تلقى تكوينا عسكريا رفيع المستوى في المدرسة الحربية بباريس وفي سنة 1976 .. تولى قيادة أركان ناحية بين العامين 1970 – 1976، ثم تقلد منصب قائد مدرسة العتاد بالحراش قبل أن يعين في مكتب عمليات قيادة الجيش حتى سنة 1988، ثم عين قائد الناحية العسكرية الخامسة حتى العام 1989، ثم قائد “فلاش” للمشاة الميكانيكية وبعدها قائد القوات البرية حتى نهاية عام 1992، وعين قائدا للقوات الخاصة ثم رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي منذ جويلية 1993، قبل أن يلتحق بالحياة المدنية، في سنة 2004، بعدما كان قد صرح قبل ذلك: “المؤسسة العسكرية ستحترم إرادة الشعب حتى وإن فاز عبد الله جاب الله كرئيس للجمهورية”.

اعتبره البعض “اليد القمعية” للسلطة في الجزائر، في حين وصفه المقربون منه في المؤسسة العسكرية بالرجل الصامت، وقالوا إنه صمام الأمان والقوة الحديدية للمؤسسة العسكرية لكونه شخصية جد دقيقة ومتميزة أثبتت الكفاءة والالتزام في إدارة شؤون وحدات الجيش الوطني الشعبي، مما أعطى للمؤسسة هيبة كبيرة باعتبار صعوده لقيادة أركان الجيش جاء في الفترة الدموية “العشرية الحمراء” التي أرهقت البلاد والعباد، فكان بذلك القائد الوحيد الذي تجمعت فيه سلطة القرار في قيادة المؤسسة العسكرية.

يمثل الجنرال محمد العماري – الذي أحيل على التقاعد في 2004، خاصة بعد حديث عن وقوفه إلى جانب المترشح علي بن فليس، في الانتخابات الرئاسية لنفس العام – بالنسبة للمتتبعين فترتين متناقضتين إلى حد ما، في سيرة المؤسسة العسكرية وعلاقتها بالسياسة، مما أحدث ضجة كبيرة خلال فترة إحالته على التقاعد من على رأس قيادة الأركان، حيث صرح العماري لوسائل الإعلام آنذاك أنه استقال لأسباب شخصية في حين تحدثت مصادر إعلامية عن خلاف طويل مع الرئيس بوتفليقة.

أويحيى وقنايزية يعزيان

كشفت مصادر مسؤولة بوزارة الدفاع الوطني، أن الوزير الأول أحمد أويحيى كان أول المعزين لعائلة الفريق محمد العماري بهذه المناسبة الأليمة، حيث وجه برقية، وصف فيها العماري بالأخ وصديق الدرب حيث جاء فيها: “العماري المجاهد الكبير الذي أعطى للجزائر كل حياته لخدمة الوطن والشعب إذ تعلقت همته منذ غضاضة العمر بالمثل السامقة في الحرية والعدالة والسيادة، فما استكان الراحل على مدى العقود الخالية ولا كلت إرادته منذ أدرك الحق إذ انتمى يافعا إلى صفوف الجيش الوطني الشعبي فكان واحدا من أبنائه العاملين المجتهدين بما أتاه الله من رجاحة عقل ونباهة وحكمة فأدى واجبه على أكمل وجه حتى إذا وضعت الحرب أوزارها وانتزع الشعب حقه في الحياة الكريمة طفق الراحل بنفس الإرادة والتصميم مع كل المخلصين”، كما قدم رئيس المجلس الشعبي الوطني عبد العزيز زياري تعازيه في وفاة العماري.

ومن جهته تقدم الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني اللواء عبد المالك قنايزية تعازيه باسم وزارة الدفاع إلى عائلة الفقيد والمؤسسة العسكرية مذكرا بخصال المرحوم، وداعيا له بالرحمة والمغفرة.

تدخل لإصلاح ذات البين وفارق الحياة ببسكرة

العماري أغمي عليه في سكنه وتوفي في المستشفى بسكتة قلبية

ودعت مدينة برج بن عزوز صباح أمس الاثنين الفقيد الفريق محمد العماري، قائد أركان الجيش السابق، الذي فارق الحياة بسكتة قلبية بمستشفى دائرة طولڤة 40 كم غرب بسكرة، وأفاد ابن أخته محمد عبادو الذي التقته “الشروق” في برج بن عزوز أن خاله كان بصدد العودة إلى العاصمة رفقة عائلته لكنه أصيب بحالة إغماء في بهو سكنه الكائن في وسط المدينة، وعلى الاثر تم نقله إلى المستشفى من طرف الحماية المدنية قبل أن يفارق الحياة، وفي حدود منتصف النهار نقل جثمانه إلى مطار بسكرة ومنه إلى العاصمة حيث سيوارى التراب.

وكان الفقيد حل ببرج بن عزوز منذ أربعة أيام قبل وفاته مرفوقا بزوجته وشقيقته وزوجة أخيه في إطار زيارة دأب عليها منذ عدة سنوات بمعدل زيارة في شهرين، حيث يلتقي بأبناء عمومته ويتجول في أنحاء الزيبان وكان آخر لقاء بينه وبين محمد عبادو مساء الأحد قرب مقر البلدية، حيث دار بينهما حديث ونصحه بضرورة التصالح مع أعمامه بخصوص النزاع القائم بينهم حول التركة وكان سببا في المصالحة، كما أفاد المصدر الذي نفى أن يكون خاله مصابا بمرض غير السكري وضغط الدم.

**********************************
الجزائر: بوعلام غمراسة
يمثل الجنرال محمد العماري المستقيل من رئاسة أركان الجيش الجزائري، بالنسبة للمتتبعين فترتين متناقضتين إلى حد ما، في سيرة المؤسسة العسكرية وعلاقتها بالسياسة. فهو يجسد من ناحية عودة قوية للعسكر في صناعة الحدث السياسي وسطوهم على صلاحيات يخولها الدستور لرئيس الدولة ورئيس الوزراء. ويعكس من ناحية أخرى، رغبة ملحة من القيادة العسكرية العليا في تخلص الجيش من صفة «صانع رؤساء الجزائر» والتي ظلت لصيقة به حتى قبل أن تسترجع الجزائر استقلالها عام 1962، حيث كان الصراع محتدما بين قادة الثورة، حول ما عرف آنذاك بـ«أولوية الرجل العسكري (الثوري) على الرجل السياسي». وكان محمد العماري إلى غاية الإعلان عن استقالته، واحدا من ثلاثة ينعتهم الجميع في الجزائر، بصانعي القرار السياسي. والاثنان الآخران، هما الجنرال محمد مدين المدعو توفيق قائد جهاز الاستخبارات العسكرية، واسماعيل العماري مسؤول الاستخبارات. والجنرالات الثلاثة كانوا في قلب الأحداث التي عاشتها الجزائر، منذ توقيف الانتخابات مطلع 1992، حيث تدخل الجيش لوقف زحف الإسلاميين إلى السلطة بزعامة الجبهة الإسلامية للإنقاذ. ولم يكن محمد العماري، قبل تلك الفترة معروفا كثيرا على الصعيد الإعلامي، والشائع عنه، أنه يمثل النخبة العسكرية الفرونكفونية التي تلقت تكوينا عالي المستوى في المدارس الحربية السوفياتية سابقا، والفرنسية لاحقا.
وترأس العماري في نهاية الثمانينات، المدرسة العسكرية لمختلف الأسلحة، وأشرف على وحدات قتالية، وكان عضوا في مكتب العمليات برئاسة الأركان إلى غاية 1988، وبعدها ترأس القيادة العسكرية الخامسة، ثم اصبح قائد القوات البرية، وهي الوظيفة التي فتحت لمن شغلها قبله باب قيادة وزارة الدفاع، مثل الجنرال خالد نزار والجنرال اليمين زروال الذي أصبح رئيسا للجمهورية سنة 1995. وأكثر ما يعرف عن محمد العماري، أنه كان ضمن مجموعة من كبار الضباط، اجتمعوا غداة فوز الجبهة الإسلامية في 26 ديسمبر (كانون الأول) 1991بالدور الأول للانتخابات البرلمانية، في ثكنة بعين النعجة بالضاحية الجنوبية للعاصمة، واتخذوا بقيادة وزير الدفاع الأسبق خالد نزار، قرارا بإجبار الرئيس الشاذلي بن جديد على الاستقالة حتى يتوفر مبرر إلغاء نتائج الانتخابات، لأن الجبهة الإسلامية كانت متجهة إلى دور ثان ستحقق فيه لا محالة فوزا كاسحا. وقدم الرئيس الشاذلي استقالته في 11 يناير (كانون الثاني) 1992 على الهواء مباشرة عبر التلفاز، وسمي هذا الحدث بـ«حركة 11يناير». وقد كان الضباط مدعومين في خطوتهم، بقطاع واسع من المجتمع المدني المشكل من العلمانيين والذي عبر عن رفضه «قيام دولة على الطريقة الأفغانية أو الإيرانية». ونتج عن تدخل الجيش لإيقاف المسار الانتخابي، ضغوط دولية كبيرة، حيث أعادت أكبر العواصم الغربية مراجعة موقفها من «الديمقراطية الناشئة في الجزائر»، وعاشت البلاد عزلة دولية كبيرة وصفها وزير الخارجية عبد العزيز بلخادم يوما بقوله: «لقد كنا كالبعير الأجرب، لا يأتي إلينا أحد ولا يدعونا أحد!». وبعد ظهور أول جماعات اصولية مسلحة، كرد فعل على ما سمته «انقلابا عسكريا على إرادة الشعب»، تميز العماري بقيادة كتيبة قوامها 15 ألف جندي، مهمتها القضاء على الجماعات المسلحة في مهدها، وفتحت له هذه المهمة الباب واسعا لرئاسة الأركان في يوليو (تموز) 1993. وظل العماري يقود رفقة أبرز الضباط، ما سمي «السياسة الأمنية المتشددة ضد الجماعات الأصولية»، وكان أحد صانعي القرار الذين وقع اختيارهم على عبد العزيز بوتفليقة ليصبح رئيسا للبلاد في أبريل (نيسان) 1999. ومن المفارقات أن العماري تحول إلى أشد المعارضين لبقاء بوتفليقة في الحكم، وعبر عن ذلك بتصريحات من دون أن يظهر اسمه، لصحف معادية لبوتفليقة. وفي عام 2003، قال لمجلة سياسية فرنسية: «سيقبل الجيش بأي رئيس حتى لو كان عبد الله جاب الله»، والأخير كان مرشحا في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، لكن رغبة العماري لم تتحقق، إذ فاز بوتفليقة بولاية ثانية، لذلك فإن رحيله من قيادة الأركان وربما من الجيش نهائيا، يعد في نظر الملاحظين نتيجة طبيعية لمرحلة ما بعد الانتخابات.

al shrq alawsat 5/8/2004

About these ads
This entry was posted in opinion. Bookmark the permalink.

أضف تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. تسجيل خروج   / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s